المحقق البحراني

395

الحدائق الناضرة

يظهر ظهر أنه حق ( 1 ) - لا يتم سيما إذا كانت في روايات أصحابنا رواية بخلاف ما أجمعوا عليه ، إذ لا فرق بين أن يكون إظهار الخلاف على تقدير وجوبه بعنوان أنه قول فقيه وبين أن يكون الخلاف مدلولا عليه بالرواية الموجودة في روايات أصحابنا . . . إلى أن قال : وأيضا دعوى الاجماع إنما نشأ من زمن السيد والشيخ ومن عاصرهما ثم تابعهما القوم ومعلوم عدم تحقق الاجماع في زمانهم فهم ناقلون عن من تقدمهم فعلى تقدير كون مرادهم بالاجماع هذا المعنى لكان في قوة خبر مرسل فكيف ترد به الأخبار الصحيحة المستفيضة ( 2 ) ومثل هذا يمكن أن يركن إليه عند الضرورة وفقد دليل آخر أصلا . . . إلى آخر كلامه زيد في اكرامه فهذه جملة من عبائر من وصل إلينا كلامهم في القول بالوجوب العيني ، وأما غيرهم ممن قال بهذا القول فقد ذكرنا آنفا أن قلم الاحصاء لا يأتي عليهم إلا أن الذي حضرني الآن منهم جماعة : منهم - المحقق العماد مير محمد باقر الداماد ، قال المحدث الكاشاني في رسالته المشار إليها آنفا أنه كان يواظب على فعلها متى تيسر له ، قال وقد صلينا معه غير مرة . ومنهم - العلامة السيد الماجد البحراني ، قال المحدث المشار إليه في الرسالة : وكان أستاذنا المتبحر السيد ماجد بن هاشم الصادقي البحراني ( طاب ثراه ) من المواظبين عليها بشيراز وقد صليت معه زمانا طويلا وكنا في ذلك الأوان نستفيد من بركات صبحته بكرة وأصيلا ، وكأن يقول مقتضى الدليل

--> ( 1 ) اختلف الأعلام في مستند القطع برأي المعصوم " ع " من الاجماع ، فقيل إنه دخول شخصه " ع " في المجمعين ويحكى ذلك عن السيد المرتضى ، وقيل إنه قاعدة اللطف بالتقريب المذكور في المتن ويحكى ذلك عن شيخ الطائفة ، وقيل إن سببه هو الحدس برأيه " ع " ورضاه بما أجمع عليه للملازمة العادية بين اتفاق المرؤوسين المنقادين على شئ وبين رضا الرئيس بذلك الشئ ويحكى ذلك عن بعض المتقدمين ، وقيل إن سببه هو تراكم الظنون من الفتاوى إلى حد يوجب القطع بالحكم كما هو الوجه في حصول القطع من الخبر المتواتر وقيل إن سببه هو كشفه عن وجود دليل معتبر عند المجمعين . ( 2 ) قد تقدم في التعليقة 5 ص 386 ما يرتبط بالمقام